تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
الشيء الذي لا يحتاج في استقراره على المكلف إلى أزيد من العلم فهو حق ولا معدل عنه و [ ان ] أرادوا ما عداه فنحن مضربون عنه . ثم بعد ما عرفت من تخطئة المصوبة في نفى حكم اللّه الواقعي ، فقد صوبهم بعض المخطئة في اثبات كون المظنون حكما واقعيا للمجتهد إلّا ان المصوبة جعلوه حكما أوليا حيث لم يقولوا بحكم اللّه سواه ، وهؤلاء جعلوه ثانويا حيث اعترفوا بثبوت الحكم الأولى . ونحن نخطئ الجميع وانه ليس للّه حكم مجعول في خصوص الواقعة عدا الحكم الواقعي الأولى ، وان ظن المجتهد طريق مجعول له إلى الحكم الواقعي ، فمن ظن بوجوب شيء وكان حراما واقعا فلا يحدث في الفعل بالخصوص بعد الظن بوجوبه مصلحة توجب وجوبه ، بل هو باق على المبغوضية الواقعية . وانما يثاب الآتي بذلك الفعل من حيث إنه مطيع في سلوك الطريق المجعول ، فالحكمة الداعية في ايجاب سلوك هذا الطريق هو ملاحظة كونه طريقا غالب الايصال لا ان يتعلق بنفس سلوكه مصلحة . فلا يلاحظ في ايجاب العمل بالظن الا مصلحة الوصول إلى الواقع لا مصلحة مستقلة مع قطع النظر عن ايصاله إلى الواقع . وهذا كله واضح في الظنون التي يوجب العقل العملي بها في الاحكام لأجل انسداد باب العلم مع بقاء التكليف وعدم طريق للامتثال سواه وامّا في الظنون التي . . . « 1 »
هامش
( 1 ) - لم يتم كلامه قدس سره هنا بياض في المخطوط قدر ثلث الصفحة وهذا دأب المصنف ( ره ) في تآليفه .
الفوائد الأصولية — صفحة 633 | الشيخ الأنصاري