تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
الجاهل الذي يحصل له العلم بعد زمان إذ اللازم من الاستدلال بلزوم الدور تقدم الحكم على العلم بمقدار حاجة الكاشف إلى مكشوف عنه . فان قلت قد يتعلق علمنا بان هذا حكم كل أحد حتى الجاهل وقد يتعلق علمنا بكون حكمنا في الزمان السابق ذلك الحكم وان كنا جاهلين . قلت نمنع هذا فإنه راجع إلى دعوى حقية المطلب في مقام « 1 » فانا لا نسلم ان الذي يتعلق به العلم هو حكم الجاهل أيضا أو حكم العالم في زمان جهله ودعوى العلم يرجع إلى دعوى العلم بعدم مدخلية العلم في الحكم وهو عين محل النزاع . والحاصل : ان المدخلية على وجهين : الاوّل - مدخلية في تحقق الحكم وهو لا يجوز وإلّا لزم الدور . الثاني - مدخلية في اقتضاء الحكم ومصلحته بان يكون الفعل لا يتصف بمصلحة الوجوب الّا بعد العلم بوجوبه ولا بمفسدة الحرمة الا بعد العلم بحرمته وهنا ان كان الداعي لأصل التكليف موجودا قبل العلم صح التكليف بالخصوصيات التي تصير مصلحة بعد تعلق العلم بالحكم كما تقدّم سابقا والّا لم يصح التكليف لكونه قبل العلم لغوا خاليا عن المصلحة في سنخه وفي خصوصيته ، وقد تقدم ذلك في أول المسألة . ثم إن الوجه الاوّل من الوجهين غير جيّد لأن الظاهر أن ظن المجتهد انما يتعلق بحكم نفسه لا بحكم العالم كما يكشف عن ذلك قولهم انه مأمور بالعمل بظنه لا ان مظنونه يصير مجعولا في حقه ، فان العمل بالظن لا يكون الّا
هامش
( 1 ) - كذا في الأصل المخطوط .
الفوائد الأصولية — صفحة 630 | الشيخ الأنصاري