تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
إذا كان المظنون حكم نفسه فتعين الوجه الثاني في تصوير مذهبهم . ولو فسر قول المصوّبة بأنه ليس لله في الواقعة حكم قبل الظن أصلا حتى الحكم الناشئ عن مصلحة الظن واقتضائه بل لا يحكم إلّا بعد الظن سقط الوجه الثاني أيضا إذ مع فرض اثبات ان لا حكم قبل الظن فلا معنى للظن بالحكم مع القطع بعدم الحكم قبل الظن مما لا يجتمعان ولو فرض قولهم بذلك فلا مناص عن الوجه الأول ، إذ الظن لا بد له من متعلق لا يقطع بعدمه قبل تحقق الظن . وكيف كان فالوجه الثاني على تقدير تماميته انما يصح فيما إذا كان امارة الظن من الأمور اللبيّة مثل القياس والاستحسان ونحوهما . وامّا إذا كان من الأدلة اللفظية فلا محيص عن التزام كون المراد منها شيئا واحدا كما يعلمه كل أحد فلا بد من الرجوع إلى الوجه الأول في الأدلة اللفظية بتقييدها بصورة العلم . نعم قال العلامة في اوّل التهذيب في مسئلة ما إذا كان اللفظ متعدد المعنى والمخاطبون مختلفوا الاصطلاح فيحمل كل منهم اللفظ على ما هو الحقيقة عنده لكن الظاهر أنه غير موجود في الكتاب والسنة . ثم إنه يمكن ان يخصص نزاع الفريقين بالاحكام الاجتهادية بالمعنى الأخص ، وهو استنباط الحكم عما عدا النصوص من الامارات كما عن « الذريعة » تعريف الاجتهاد بذلك وهو الاجتهاد الذي حكى الاجماع على بطلانه الشيخ والسيد فقالا : بان القياس والاجتهاد ليس من مذهبنا . وقد ورد في النصوص ذمه منها : ما ورد في مسئلة القبلة من أن المخالفين يطعنون ويقولون : « إذا طبقت علينا أو اظلمت فلم نعرف السماء
الفوائد الأصولية — صفحة 631 | الشيخ الأنصاري