تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
كنا وأنتم سواء في الاجتهاد ، فقال : ليس كما يقولون ، إذا كان ذلك فليصلّ لا ربع وجوه » . « 1 » واشتهر بين المتقدمين ذلك أيضا وهذا هو الذي وعى الأخباريين إلى الطعن على المجتهد . « 2 » وبالجملة فالمراد من الاجتهاد استخراج الاحكام من الامارات لاستفادتها من النصوص ومما يقرب إرادة المصوّبة ما ذكرنا من الاجتهاد انّهم يقولون بالتخطئة في العقليات لنصب الشارع أدلة عليها فإذا فرض ان الشارع نصب دليلا على حكم فرعى فهو أيضا واحد واقعي يصيبه من يصيبه ويخطأه من عداه فيتحقق التصويب إذا لم يكن دلالة على حكم ، وامّا معها فلا تعدد في مفاد الدليل المذكور ، فتأمل ! ثم إن بطلان التصويب في الحكم الواقعي الأولى مما لا يحتاج إلى بيان ، ان أرادوا به عدم ثبوت الحكم أصلا ، حتى الحكم الشأني وهو الذي يتنجّز على المكلف بعد علمه به ، ولا يحتاج في تعلقه بالمكلف على وجه يترتب عليه اثر الإطاعة والمعصية إلى أزيد من العلم به . وجه البطلان : ما ثبت بالاجماع والاخبار من أن لكل واقعة مطلقا أو مما يحتاج الناس اليه حكما معينا مخزونا عند أهله ، وان أرادوا انه قبل العلم أو الاجتهاد لا للمكلف بمعنى عدم تنجّز شيء عليه قبل ذلك فهو حق للاجماع على اشتراط التكليف بالعلم به . واعلم : انه نسب إلى محققي المصوبة القول بالأشبه ، وهو ان في كل واقعة شيئا لو حكم اللّه فيها لحكم على طبق ذلك الشيء ، فان أرادوا به
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 2 ص 226 كذا في التهذيب والاستبصار ( 2 ) - كذا في المخطوط .