تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
منهى عنه قبيحا وامّا بلوغ حسن الاوّل وقبح الثاني حد المنع عن النقيض فغير واضح منه فتأمل . وفيما ورد في استماع الغناء - واستغفر اللّه - مما يكره فإنه لا يكره الّا القبيح ، دل كالآية المتقدّمة على حصر المكروهات في القبائح . ويؤيد ذلك ما ورد عن مولانا الرضا - عليه السلام - في صدر الرواية المشتملة على علل الاحكام التي يذكرنا النقى الجليل المتكلم الفضل ابن شاذان ومضمونه على ما هو ببالي « تعليل الاحكام بالمصالح » ولا اذكر متن الرواية ولا يحضرني كتاب من الاخبار . ويؤيده أيضا ما حكى عن بعض انه حصل لنا - بملاحظة أكثر المأمورات وانها حسنة ومعظم المنهيات وانها قبيحة - الظن القوى بان جميعها كذلك . بل ربما حصل من تتبع الأحاديث وطريق السمع العلم بذلك ، إذ في كل موضع سئل عن الأئمة - صلوات الله عليهم - العلة في حكم أحالوا بتقرير العلة ولم يجيبوا قط بان اللّه يأمر بدون سبب تعبدا . وهذا الكلام وان كان للنظر فيه مجال ، الّا انه لا يخلو عن تأييد لما استفدناه من الآثار المتقدمة . نعم هنا بعض ما يعارض مظاهره « 1 » بعض ما ذكرنا مثل قول مولانا السجاد - عليه السلام - في دعاء التحميد من الصحيفة : « ثم أمرنا ليختبر طاعتنا ونهانا ليبتلى شكرنا فخالفنا عن طريق امره وركبنا متون
هامش
( 1 ) - كذا في المخطوط لعل الصحيح : ظاهره