تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
زجره » « 1 » وأظن وجود مثله أيضا في غير هذا الموضع ولكن الظاهر أن المراد من ذلك كون أصل الامر والنهى - اعني مطلق التكليف - لأجل اختبار الناس وابتلائهم وتميز المطيع الشاكر من العاصي الكافر ليجزى الذين أساءوا بما عملوا ، ويجزى الذين أحسنوا بالحسنى وهو راجع إلى ما يذكره المتكلمون من اثبات حسن التكليف بدليل اللطف . وما ذكروه في هذا المقام من تبعية الاحكام للصفات الكامنة في متعلقاتها الظاهر أنهم لا يريدون به كونها علة تامّة للتكليف بمقتضاها ، ضرورة انه كان يمكن توجيه الامر الارشادى لبيان تلك المصالح والمفاسد نظير أوامر الطبيب حتى لا يترتب على مخالفتها ما عدا المفسدة المترتبة على فعل القبيح أو ترك الحسن لا الثواب والعقاب المترتبان على التكاليف المولوية ، بل المراد انه بعد ما اقتضى اللطف أصل التكليف الصادر على نهج تكاليف المولى للعبد لأجل ايصال النفع المستحق - اعني الثواب - كان خصوصيات التكاليف تابعة لتلك الصفات فالاختبار غايتان لأصل التكليف والمصالح والمفاسد مرجحات لخصوصياته فافهم .
هامش
( 1 ) - كذا في الصحيفة في دعاء التحميد .
الفوائد الأصولية — صفحة 597 | الشيخ الأنصاري