المانع .
وحينئذ فنقول : المانع المنضمّ اليه اما ان يكون ذاتا أخرى ، وامّا ان يكون اعتبارا من الاعتبارات .
وعلى الثاني فيرجع إلى جواز كون الحسن والقبح بالاعتبارات لأن المفروض وجوب العمل بمقتضى هذا الاعتبار ، اللهم الّا ان يدعى ان الكلام في ان الوجوه والاعتبارات لا تصير منشأ للحسن والقبح لا انها لا تؤثر فيهما ولو على وجه المانعية والاسقاط .
وفيه : ان الكلام في الحسن بالمعنى الأعم الشامل للمباح فلا ينفك الاعتبار المنضم عن اقتضائه أو اقتضاء القبح .
نعم لو كان المراد بالحسن أو القبح خصوص الرجحان والمرجوحة المانعين عن النقيض أو غير المانعين ، أمكن ان يقال بكون الذات مقتضية لها ، ولا يقدح حينئذ انضمام اعتبار مانع عن الصفة موجب لدخول الفعل في حد المباح .
وعلى الاوّل فاما ان يكون الذات الأخرى علّة تامة ، واما ان يكون كالذات الأولى مقتضية :
والاوّل رجوع عن القول بكون الذات مقتضية في جميع الموارد إذ الظاهر من القول بالذات هو الايجاب الكلى ، فيناقضه فرض العلية التامة الّا ان يلتزم ان المراد بكون الذات مقتضية بالمعنى الأعم من المقتضى والعلة التامة .
وعلى الثاني - فانضمام هذا الذات المقتضى بخلاف مقتضى الذات الأولى لا يوجب منع الذات الأولى عن مقتضاها ، إذ الذاتان سيان في
الفوائد الأصولية — صفحة 585
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٥٨٥