تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
ترتب بعض آثار الواجب الشرعي الذي يتبادر منه ما ثبت من الشرع فلا مضايقة . ثم إنه قد يظهر من بعض المعاصرين - تبعا لبعض المدققين - منع كون صفة الفعل التي يدركها العقل علة تامّة لكون الفعل في حكم الشارع كذلك ، بل يجوز ان يوجب أو يحرم المباح للاختيار ويحرم المكروه ويوجب المندوب لذلك . وحاصله ما ذكره القائلون بجواز النسخ قبل حضور وقت العمل من أنه كما يحسن التكليف لمصالح ترجع إلى نفس المأمور به ، كذلك قد يحسن لمصالح ترجع إلى نفس الامر . ومحصله ان المتّبع في الحكم الشرعي هو ثبوت الحسن في التكليف الذي هو فعل الشارع لا في المكلف به الذي هو فعلنا . وفيه : ان الفعل من حيث هو عنوان خاص من الافعال إذا لم يكن من جهة مرجحة لفعله على تركه ، علمنا أن تعلق الامر به من حيث هو قبيح الّا ان يكون الامر صوريا يظنه الجاهل حقيقيا ، لكنه مشروط بجهل المأمور ليحصل غرض الامتحان أو يجهل من يراد حال العبد له . والمفروض علم كل ذي شعور بعدم تعلق إرادة الحكيم به لكونه لغوا . نعم لو فرضنا صدور الامر الكذائي لمصلحة ولو كان المأمور عالما كان المصلحة والحسن في الفعل المتصف بعد الامر بأنه محصل الغرض الداعي إلى الامر والفعل بهذا العنوان حسن لكن لم يؤمر به صريحا لكنه معلوم تحقق رضى المولى بحصول اغراضه فالامر المذكور حينئذ محقق لموضوع لم
الفوائد الأصولية — صفحة 576 | الشيخ الأنصاري