يتعلق بأمر صريح فليس ذلك الامر حكما بل هو جزء موضوع لحكم عقلي هو حسن يحصل اغراض المولى .
ثم إن تحصل الغرض مما يستقل العقل بحسنه إلّا انه يشك في تحقق موضوعه في المقام فحكمه حكم سائر الموضوعات المشتبهة مثل ان هذا احسان أم لا .
والحاصل قد يكون في المأمور به فلا شك في ثبوت الحكم الشرعي بمعنى الرضا بالفعل فيه ، وقد يكون في نفس الامر فلا يحتاج حصول الغرض إلى اتيان المأمور به كأوامر التقية .
وقد يكون في المركب من الامر والفعل وهذا الامر حينئذ لا يعد حكما وانما هو جزء موضوع ، فإذا اطلع المكلف على فعل وانه ليس فيه صفة أصلا ، علم أن الاتيان به من حيث هو غير واجب أصلا لعدم الامر الحقيقي وعدم وجوب الاتيان بالمأمور به تقية ، وعدم تحقق عنوان تحصل غرض المولى .
فالشك في ثبوت الحكم الشرعي والعقلي للشك في تحقق موضوعه لا يوجب نقضا على قاعدة التلازم بين حكم العقل والشرع .
إذا عرفت معنى ما حكم به العقل حكم به الشرع : هو ان العقل إذا أدرك جهة في الفعل أو حيث حكمه عليه بحكم من الأحكام الخمسة ، فحكمه الشرعي الذي حكم به الشارع هو هذا الحكم أيضا .
فاعلم أنه قد ينتقض بأمور :
الاوّل - حسن التكليف الابتلائى . قال : فان الضرورة قاضية بحسن امر
الفوائد الأصولية — صفحة 577
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٥٧٧