تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
الصَّلاةِ
انتهى » . « 1 » ثم إنه قد تبين مما ذكرنا انه إذا أدرك العقل ان الفعل بحيث [ يستحق ] فاعله المدح وتاركه الذم كان الفعل المذكور ممدوحا عند الله تعالى ، لان معنى استحقاق فاعله المدح واستحقاقه من كل عالم بهذا الفعل وبصفته الواقعية وكان تاركه مستحقا للذم من الله سبحانه وحيث إن الاستحقاق المذكور يكشف عن رضا المادح بصدوره وكراهته لتركه إلّا إذا خرج عن مقتضى الحكمة فيرضى بخلاف ذلك ، ثبت من ذلك رضى الله سبحانه بذلك الفعل الحسن وكراهته لتركه كما هو كذلك عند كل حكيم . فإذا ثبت ذلك ثبت استحقاق الجزاء بإزاء ذلك الفعل ولا بأس بتسميته ثوابا ، وان أبيت الا عن كون الثواب ما يقع بإزاء امتثال الامر والنهى دون مجرد الرضاء والكراهة ، فلا يقدح ذلك في وجوب ذلك الفعل بمعنى كونه محبوبا مبغوض الترك لان هذا الحب والبعض هو مناط الإطاعة والمعصية في الأوامر والنواهي اللفظية . وهذه هي صفة الوجوب في الفعل التي صرح غير واحد من الخاصة والعامة كالشيخ في العدّة . . . . وغيره بان ايجاب الشارع يكشف عنه لا انه يصير واجبا بايجاب الشارع وانه يثبته . إذا عرفت ذلك فلازم ذلك أنه إذا حكم الشارع في تلك الواقعة وخاطبا فيها بخطاب ، فلا بد ان يكون هذا الخطاب مطابقا لتلك الصفة ، ويقبح مخالفته لها بان ينهى عن الحسن أو يأمر بالقبح أو يسوى فيهما بين الفعل
هامش
( 1 ) - عدّة الأصول : صص 194 - 195 الطبعة الحجرية سنة 1314 ه
الفوائد الأصولية — صفحة 574 | الشيخ الأنصاري