تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
امارة غير معلومة الاعتبار كاشفة عن مخصّص مختف علينا . انّ الثابت من الادلّة اعتبار الأصول لا بشرط الظنّ لاستقراء السيرة على ذلك في باب الاستفادة . والتحقيق : بناء على عدم اعتبار الظن المطلق والاقتصار على الظن الخاصّ ، انّ المعلوم علينا التكليف الفعلي في كلّ مسئلة ورد فيها كلام من الشارع ، وفي جملة ما وصل الينا من كلماته وصولا علميا أو ظنيا بالظن المعلوم اعتباره . فإذا أردنا حكم مسئلة فيجب علينا مراجعة ما وصل الينا ، فإن لم نجده بعد الفحص التام سقط التكليف الفعلي به عنا ، ورجعنا إلى ما يقتضيه القواعد العقلية والنقلية الممهدة لحكم ما لم يوجد دليل على حكمه ، وإذا وجدنا دليلا على ذلك الحكم ، فان أفاد العلم فهو ، ولا معنى للفحص حينئذ وان فقد العلم بالحكم امّا من جهة ظنية صدوره واحتمال عدم صدوره ولو مرجوحا ، أو من جهة احتمال عدم إرادة ظاهره ، واحتمال إرادة خلافه . وامّا من جهة احتمال صدوره تقية ولم يحصل اليأس بفقد ما يعين هذه الاحتمالات في سائر كلمات الشارع التي وصلت الينا جملة ، فلا يجوز الاقتصار على ذلك الدليل الظني مع هذا الاحتمال . إذ كما انّه واجب العمل فكذلك الكلام الآخر الوارد في حكم هذه المسألة التي يفرض وجوده في جملة ما بأيدينا من كلمات الشارع واجب العمل فلا بدّ من جمع الكلامين والاخذ بما يظن به بعد ملاحظة كليهما ، ونفى احتمال ورود كلام آخر في هذه المسألة باصالة عدم نظير نفى احتمال أصل