تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
انّما الممتنع تأثيره في احداث الجزاء لانّه حادث قبله لا في وجوده المطلق الشامل لوجوده ثانيا المعبّر عنه بالتكرار . ثم انّ هذا كله إذا كان المسبّب للأسباب المتعددة متحدا في العنوان . وامّا إذا كان كل سبب موجبا كعنوان : « قدوم زيد الموجب للإضافة » و « قدوم أبيه الموجب لاكرامه الحاصل بإضافة ولده » . فالتحقيق هنا جواز الاكتفاء عند تعدد السبب بموجود واحد ، يتصادق فيه العنوانات وهذا من قبيل تداخل المسبّبات لا الأسباب ولا اختصاص له بالتكاليف المسبّبة بل يجرى في التكاليف الابتدائية ، ولا فرق بين التكاليف الواجبة والمستحبّة والمختلفة . لكن مع الاختلاف يتّصف الفعل بالوجوب لا الاستحباب . نعم يثاب على امتثال العنوان المستحب في نفسه ، وان لم يكن وجوده في خصوص المقام ، يعنى : في ضمن العنوان الواجب متصفا بالاستحباب . إذ لا يعتبر في ترتّب الثواب الّا قصد موافقة الامر ولو في ضمن واجب ، ولا يشترط تحقق الاستحباب الفعلي إذا كان المانع منه هو الاتصاف بالوجوب من جهة أخرى . والحاصل انه قد تقرر اجتماع الاستحباب والوجوب الفعليين لا اجتماع جهتيهما الموجب لتغليب جهة الوجوب في صفة الفعل ، ولتفصيل الكلام في تداخل التكاليف مقام آخر . . . « 1 »
هامش
( 1 ) - بياض في الأصل