الثاني الذي يجتمع عدّة من افراده على معرف واحد ، ولذا يعتذرون عن توارد العلل الشرعية بانّها معرفات لا مؤثرات « 1 » ، بل الكلام فيما يفيده الجملة الشرطية الدالة باطلاقه على وقوع الجزاء عقيب وقوع الشرط على اى نحو كان ، فعلم من ذلك انّ بناء المسألة على : انّ الأسباب الشرعية معرفات أو مؤثرات ليس على ما ينبغي ، إذ لا فرق - في اقتضاء ظاهر اللفظ التعدد - بين فعل الشرط الواقع في حيّز أداة الشرط معرّفا أو مؤثّرا .
وامّا ما يذكرونه الفقهاء : - في مقام الاعتذار عن اجتماع سببين على مسبب واحد - من انّ الأسباب معرّفات لا مؤثّرات فمرادهم بالمعرف الثاني وبالمؤثر الفعلي ، فهو انّما يحس في مقام امكان تعدّدها ، والتخلص عن امتناع الاجتماع فيما إذا ثبت وحدة المسبب عقلا أو شرعا .
وامّا عن الثاني : فبأنّ تعدّد الايجاب الّذى هو المسبّب للسبب يستلزم تعدّد الواجب .
توضيح ذلك : انّ المراد بالايجاب - الّذى مع اقتضاء تعدّده تعدد الواجب - ان كان هو الانشاء الصادر من المتكلم حين التكلم بالجملة الشرطية ، فبعد اقتضاء تعدّده لتعدّد الواجب مسلم ، لكن هذا ليس هو المسبب للسبب ، لأنه امر منجّز يحصل بنفس الكلام ، وليس فيه كلام .
وان كان هو الامر الحاصل بعد كلام حين تحقق السبب وهو اشتغال الذمّة - فلا نسلم تعدده - لا يستلزم تعدد الواجب .
وامّا عن الثالث : فبانّه قد أثبتنا سابقا انّ مقتضى التبادر كون السبب
هامش
( 1 ) - كذا سياق كلام المصنف في الأصل