تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
فثبت التداخل . قلت : أظهرية « 1 » الاوّل ممنوعة جدّا بل لا مخالفة للظاهر ، إذا حكمنا على المسبب المتّحد نوعا بتعدد الاشخاص ، إذ ليس المراد بمغايرة المسبّبات المتحدة نوعا الّا تغايرها في الوجود الخارجي ، لا باعتبار اختلاف في حقائقها حتى يكون بعيدا من اللفظ . فامّا تقول قول المولى : « ان جاء زيد فاضفه » بدل على تعدد الإضافات بتعدد المجيء ، وان المترتب على مجيئه الثاني إضافة مغايرة في الوجود الخارجي للإضافة المسبّبة من المجيء الاوّل . فالتحقيق : انّه لا ظهور في اللفظ الّا في ايجاد حقيقة الجزاء المترتب على كل من الأسباب ، وامّا عدم تعدده في الوجود الخارجي فهو من اللوازم العقلية ، لتعدّد المؤثر ، فإذا حكمنا بمقتضى تعدد الأسباب اشتغال الذمّة بالكفارة بتعدد الاشتغال بالماهيّة الواحدة لوحدة نوعية ، لزم من ذلك تعدد وجودها الخارجي بحسب تعدد الأسباب ، وليس في هذا مخالفة للظاهر . فان قلت : ليس في تقييد تأثير كل سبب في تحقّق ماهية الجزاء بعدم مسبوقيته بسبب آخر أيضا مخالفة لظاهر اللفظ لانّ شرط تحقق التأثير امكانه ، والأثر إذا كان حاصلا فليس فيه غير التقييد الثابت في جميع الاطلاقات بحال الامكان . قلت : تأثير السبب الثاني ممكن عقلا في طبيعة المسبب بان يوجب اتيان فرد ثان منه .
هامش
( 1 ) - هذا جواب اشكال كما مر .