تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
ينبغي ان يتصور ولكن مثل هذا يحتاج إلى القرينة لان ظاهر الكلام كون مفاده مقصودا أصليا وهذا أشبه شيء باخبار المتكلم عن وقوع الفعل من المخاطب في المستقبل مع كونه طالبا له في الواقع حملا للمخاطب على الفعل لوجه لطيف وهو ان تركه للفعل يوجب تكذيب المتكلم والظاهر انّ مثل هذا ليس مجازا لغويا لانّ اللفظ لم يستعمل الّا فيما وضع له فتأمل جدا . ثمّ انّ اللازم من إفادة الشرط للتعليق هي دلالتها على انتفاء الجزاء عند انتفاء الشرط في الجملة ، إذ لو لم ينتف الجزاء في صورة من صورة انتفاء الشرط لزم عدم التعليق رأسا ، كما إذا علم تحقّق الفعل الفلاني على تقدير حركت زيد وعدمها ولا فرق في ذلك بين ان يكون العلاقة على نحو العلية بينهما بان يكون أحدهما علّة للآخر أو كونهما معلولين لعلّة ، وهل للكلام ظهور في كون الاوّل علّة الثاني أم لا وجهان . وعلى اىّ حال فالكلام هنا في دلالة الشرط على انتفاء الجزاء عند انتفاء الشرط مطلقا وعلى جميع تقاديره والّذى يتصوّر في وجه الدلالة أمور : الاوّل - كونها من جهة وضع أداة الشرط بان يكون للانتفاء عند الانتفاء مدخل فيما وضع له أداة الشرط ، ويكون الأداة مفيدة له بحكم الوضع . وهذا يتصور تارة على وجه الالتزام ، بان يكون الموضوع له هو الثبوت عند الثبوت على وجه يلزمه الانتفاء عند الانتفاء . فيكون هذا بجعل الواضع واعتباره ، والّا فليس الثبوت عند الثبوت بنفسه مستلزما للانتفاء عند الانتفاء . وأخرى على وجه التضمّن بان يكون أداة الشرط موضوعة لمعنى