التعليق المركب من الثبوت عند الثبوت ، والانتفاء عند الانتفاء كما ذهب اليه بعض السادة المحققين .
الثاني - كونها من جهة ان اطلاق المنطوق يقتضى ثبوت الجزاء في جميع أحوال وجود الشرط من غير اعتبار امر وجودي أو عدمي زائد عليه .
فإذا ثبت هذا بمقتضى اطلاق المنطوق ضم اليه حكم العقل بان السبب الذي هذا شأنه في الاستقلال والعلّية التامّة لا يجوز ان يتعدّد لمسبب واحد ، وإلّا لزم خلاف فرض استقلاله وعليته التامّة .
فنقول حينئذ إذا انتفى الشرط فان انتفى الجزاء فهو المطلوب ، وان لم ينتف فاما ان يكون وجوده لا لسبب وهو باطل ، لانّ وجوده ان لم يحتج إلى سبب حال عدم هذا الشرط ، كان كذلك حال وجوده ، فيخرج الشرط عن كونه مؤثرا في وجود الجزاء وهو خلاف المنطوق .
وبه يندفع ما يقال من انّه ربما يكون حكم الجزاء مطابقا للأصل كالإباحة مثلا فيكفي من وجوده مع انتفاء الشرط كونه على طبق الأصل فافهم
وان وجد لسبب آخر لزم تعدّد المسبب بمعنى العلة التامة ويخرج الشرط حينئذ عن الاستقلال ، إذ يعتبر في تأثيره حينئذ عدم السبب الآخر ، إذ لو كان مؤثرا مع وجود ذلك السبب فإن كان ذلك السبب أيضا مؤثرا ، لزم اثر واحد المؤثرين ، والّا خرج كل منهما أو أحدهما عن كونه مؤثرا مستقلا .
والحاصل انّه إذا فرض كون المنطوق دالّا من حيث الاطلاق على العلية التامّة ، لزم من انتفائها مطلقا انتفاء الجزاء .
الفوائد الأصولية — صفحة 487
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٤٨٧