عن التعبير عنه بلفظ .
فانّ سؤال القرية إذا لاحظه الذهن والّا لم ينقل منه إلى سؤال الأهل ، الّا انه إذا تصوره وانتقل اليه من عبارة «
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
» انتقل إلى سؤال الأهل ، فسؤال الأهل لازم لسؤال القرية المنتقل اليه من لفظ «
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
» « 1 » .
نظير ذلك انّ الذهن ينتقل من ذكر الشخص المسمى ب « حاتم » إلى الجود ، بشرط كونه في هذا القالب .
امّا لو تصوّر شخصه مع قطع النظر عن الاسم أو انتقل اليه عند سماع ذكره بعنوان آخر « كابن فلان أو اخى فلان » أو كنيته أو لقبه لم ينتقل الذهن إلى الجود .
ثمّ اعلم [ انّ ] المجازات على القول بكون دلالتها التزامية ، معناه انه ينتقل الذهن عند سماعها إلى الملزوم وهو المعنى الحقيقي انتقالا تصوّريا ، وينتقل منه إلى اللازم انتقالا تصديقيا والتصديق من اجل القرينة ، بل قد يكون للقرينة أيضا دخل في الانتقال .
والمراد باللازم هو مطلق ما لا ينفك عن الشيء ولو كان داخلا فيه كالجزء ، وبهذا الاعتبار جعلوا المجاز مطلقا حتى استعمال الكل في الجزء من الانتقال من الملزوم إلى اللازم .
ثمّ انّ هذا كله إذا فسر بالمطابقة بدلالة اللفظ على تمام ما وضع له .
وقلنا : بان الوضع هو تعيين مادة لفظ بالخصوص أو هيئته كذلك فلا يشمل الوضع في المجازات .
هامش
( 1 ) - كذا أصل كلام المصنف في المخطوط رجحنا حفظ الأصل .