بسم اللّه الرحمن الرحيم
في مفهوم الشرط « 1 »
لا اشكال ظاهرا في وضع أدوات الشرط للتعليق ودلالتها وضعا على ثبوت العلاقة بين المقدّم والتالي ، لكن التعليق قد يكون حقيقيا ومقصودا للمتكلم ، وقد يكون صوريا بمعنى ايجاد المقصود بصورة التعليق مع عدمه في الواقع لنكتة مثل : ان يكون ما في حيّز الشرط في معرض توهم كونه مانعا للجزء وسببا لعدمه ، فيجعله المتكلّم في صورة السبب مقابلة للتوهم المذكور بما هو في غاية التضادّ والتقابل له مبالغة في إزالة ذلك التوهم .
نظير ما ذكروا من حسن تأكيد الكلام إذا كان الكلام في معرض الانكار ، أو توهّمه مثل قوله : « ان ضربك زيد فأكرمه » حتّى لا يتوهم ان الضرب مانع عن الأولى عن وجوب اكرام التوهم وانّ وجوب اكرامه مختص بصورة اكرامه للمخاطب .
ومن هذا القبيل « ان » و « لو » الوصليتان ، حيث إن جملتهما معطوفة على شرطية مقدّرة مثل : « أكرموا الضيف ولو كان كافرا » فيوهم المتكلم لكلامه ان المذكور عقيبهما سبب مستقل للجزاء على حد الشرط المحذوف وهو الاسلام وان توهم المحذوف سببا لا غير وان الكفر من الموانع ليس مما
هامش
( 1 ) - انظر : مطارح الانظار : ص 169 وبعدها وقارن .