تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
قولك : « إذا زنى فاقتله » . نعم يدل أصل الحكم بوجوب القتل عند الزنا على وجه العموم على وجود سبب واقعي مجامع للزنا . وإذا قلت : « وإذا ارتد فاقتله » فهو كذلك وحينئذ فلا يعلم كون السبب الواقعي المجامع للزنا شيئا آخر غير الشيء المجامع للارتداد مثلا . فيجوز ان يكونا شيئا واحدا ويجوز ان يكونا شيئين قابلين للاجتماع في الوجود ، فيرجعان إلى حيثيتين تقييديتين يقيد بهما زيد ، فيجب قتله لوجهين . نعم اثبات صحة التخصيص من وجه آخر ، وهو ان يقال الجملة الشرطية يدل على ثبوت الجزاء عند الشرط على وجه التسبّب والتفرّع ، فمعنى التخصيص في ذلك المعنى هو : ان لا يتحقّق في بعض الافراد خصوص هذا الوجوب المسبّب عن هذا الشرط ، لا ان يتحقّق أصل الوجوب . فمعنى قولنا : « إذا زنى فاقتله الّا إذا كان كذا » هو ان في صورة كذا ينتفى هذا الوجوب المسبّب عن الزنا فلا ينافي وجوب القتل لسبب آخر . فحينئذ ما ذكرنا في الجواب الاوّل عن أصل السؤال عن كيفية استعمال الجملة الشرطية في الأسباب الّتى لا يتعدّد المسبّب بتعدّدها من انّ ذلك - اى إفادة الاستقلال في التأثير الفعلي - مفيد بحال الامكان ، فمعنى قولنا « إذا زنى زيد فاقتله » هو ان الوجوب مستقلا في صورة الزنا إذا أمكن عقلا فإذا لم يمكن عقلا - كما في صورة تعقيب الزنا لموجب آخر للقتل - فينتفى هذا الوجوب الخاص المتفرع على الزنا وان لم ينتف أصل الوجوب حيث ثبت