المستقل .
وبتقرير آخر ، لو اقتضى الأسباب تعدد المسبّبات لم يكن معنى لتداخلهما .
إذا المفروض كون الكل افرادا لطبيعة واحدة ويستحيل التداخل في افراد طبيعة واحدة من حيث تلك الطبيعة .
وامّا إذا كان كل من الامرين معنى لغاية كما في قوله « صل للتحية وصلّ للحاجة »
فان كانت الغاية من قيود المطلوب ، فلا يعقل التداخل لانّ المقيّد يوجب تباين المطلوبين .
وان كانت من قيود الطلب كما في الواجب الغيري ، فالظاهر التداخل ، بل لا يبعد الحكم بوحدة التكليف عند اجتماع الغايتين بحيث لا يشرع التعدد ، فيحكم بوجوب الفعل لغايتين .
فان قلت مقتضى الغاية كونها مقصودا مستقلا في انشاء الحكم ، كالسبب ، فتعددها لا يكون الّا بتعدّد المغيّى .
لانّ الأمور المجتمعة في نظر الفاعل التي تفعل الفعل لأجل المجموع لا يطلق على كل منها الغاية الّا باعتبار حال انفراده من كونها مستقلّة في الغاية .
والحاصل : انه لا فرق بين الغاية والسبب في ذلك ، فلم لا يكون الغاية الشرعية مثل العقلية في كونها مستقلّة في العليّة ، لانّه الظاهر من العلّة الغائية .
قلت : المتبادر من الغاية إذا لم يكن منوّعا للمطلوب ومكثّرا له هو :
مجرد حصول الطبيعة لحصول ذي الغاية ، فلاحظ وتأمّل .
الفوائد الأصولية — صفحة 468
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٤٦٨