تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
فالمخصص الوارد على هذه الجملة عقليا كان أو غيره ، لا بد ان يرد على أصل الوجود المترتب على الوجود . فيكون معنى قولنا « ان قدم زيد فاضفه الّا إذا كان كذا » هو نفى وجوب الإضافة عند القدوم إذا كان كذا لا ثبوت الإضافة عنده ونفى كونه مسببا عن القدوم أو نفى استقلال القدوم في التأثير فيه . والمفروض انّ المقصود في حمل الكلام اعني وجود السبب عقيب السبب أو معه ووجود المسبّب عند السبب المتأخر أو المقارن ، لكن لا مسببا عنه وناشيا عنه بالخصوص ، بل امّا من غيره أو منه ومن غيره . وعلى هذا فالايراد السابق وتقريره على وجه أوضح هو انّه إذا كان ظاهر الجملة الشرطية المفيدة لسببية الاوّل ومسببية الثاني هو الاستقلال في التأثير الفعلي . فنقول : « إذا زنى زيد فاقتله » حقيقة أو مجاز بالنسبة إلى صورة وقوع الزنا عقيب موجب آخر للقتل . واىّ فرق بين هذا الاستعمال وبين قولنا : « إذا شرب زيد فاجلده وإذا قذف فاجلده » فان كانت الجملة الشرطية في كلا الاستعمالين مستعملة في الوجود عنده الوجود ، من غير تعرض لكونه ناشيا عن الشرط أو عن شيء آخر يكون الشرط معرفا له ، حتى لا ينافي كون شرط آخر أيضا معرفا له ، فلا يجب تعدّد السبب بتعدّده . فهذا هو مقصود القائل بالتداخل ، لانّه لا يدعى كون الشرط والجزاء من المقارنات الاتفاقية لكنه يدعى انّ الشرط لا يجب ان يكون بخصوصه مستقلا