في التأثير .
فليس فيما إذا حكم بوحدة المسبّب مع تعدد السبب ، منافيا لظاهر السببية ، فهذا المعنى غير ممكن في مثال القتل إذا وقع الزنا عقيب موجب آخر للقتل .
وان كانت الجملة في الاستعمال الثاني مستعملة في الاستقلال وهو معناها الحقيقي في المثال الاوّل مستعملة في غير معناها الحقيقي بل في الوجود عند الوجود لا على وجه السببيّة المستقلة ، فنقول هذا المجاز ان كان غير التخصيص فيرده وحدة المعنى المنساق منه ومن الاستعمال الثاني .
وان كان على وجه التخصيص كما فرض في الجواب المتقدم وهو غير مستقيم ، لانّ التأثير على وجه الاستقلال من لوازم المعنى المطابقي للجملة الشرطية ولا معنى للتخصيص في الملازمات ، بل لا بد من نفى الملزوم .
فقولنا : « إذا زنى زيد فاقتله » إذا أريد تخصيصه فمعنى ذلك أنه : « لا يجب قتله عند الزنا في بعض الموارد » لا ان في بعض الموارد يجب القتل عند الزنا لكن لا لأجل الزنا .
نعم هذا المعنى يقصد فيما إذا أريد تخصيص ما يدلّ على السببيّة بالمطابقة ، بان يقال الزنا سبب مستقل للقتل الا في موضع كذا .
فالأولى رفع اليد عن حديث التخصيص مثل الجمل الشرطية من أدلّة سببية الأسباب .
بل يقال انّها حقيقة في التأثير الفعلي المستقل كما ينادى بذلك انّ أدوات الشرط لسببية الاوّل ومسببيّة الثاني الّا انّها تستعمل مع القرينة في مجرّد الوجود عند الوجود من غير دلالة على تأثير السبب بالخصوص ، كما في
الفوائد الأصولية — صفحة 464
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٤٦٤