حيث هي ولا لها بشرط وجودها في الخارج ، بل انما يعرض لها بشرط وجودها الذهني .
وانّما قلنا انّه شبيه لذلك لا عينه لانّ الوجوب في الحقيقة ليس من صفات الماهية بل هو عبارة عن الطلب القائم بنفس المتكلم المتعلق بايجاد تلك الطبيعة ، وطلب الايجاد لا يتمكّن ان يعتبر فيه بشرط كون المطلوب في الذهن دون الخارج فتأمل .
وان أردت من تعلّق الامر بهما تعلّق الامر بأحدهما وبكلى الآخر فما ذكرت من كونه تكليفا بالمحال ممنوع ، لانّ المحال انّما هو طلب الامرين لا طلب أحدهما « 1 » وانطباق الآخر على المطلوب .
لا يقال كل ما ذكرت بعد تسليمه انما يقتضى عدم تعلق الامر الشرعي بالفرد لا عينا ولا تخييرا .
وامّا الامر العقلي التخييري فليس في وسعك انكاره ( هذا ) لانّ العقل إذا وجد تعلق الامر بالكلى ، حكم بكون كل واحد من افراده مطلوبا على جهة التخيير .
وهذا الطلب العقلي التخييري أيضا يستحيل اجتماعه مع طلب ضدّه عينا ، لانّا نقول إن أردت بالتخيير العقلي حكم العقل بكون الافراد مطلوبة للشارع على سبيل التخيير ، فهذا يرجع إلى التخيير الشرعي إذ لا نعنى بالتخيير
هامش
( 1 ) - وردت في هذا الموضع عبارة زائدة في المطبوع هكذا : وبكلى الآخر مما ذكرت من كونه تكليفا بالمسمى ممنوع لان المسمى انما هو طلب الامرين لا طلب أحدهما والظاهر . . . مطارح الانظار ص - 125