تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
تخييرا ، لانّ معنى كون الفرد مأمورا به كون الكلى الّذى هو فرده مطلوبا للشارع ، ثم انطباق ذلك الفرد على ذلك الكلى فليس الفرد في فرديته مأمورا به في شيء ، وما يقال من توقّف صحة العبادة على الامر فليس معناه الّا ورود الامر على عنوان تلك العبادة وطبيعتها . مثلا إذا قال الآمر ائتني برجل فالمأمور به انّما هو الاتيان بالكلى المنطبق على خصوصيات الاتيان بحسب الزمان والمكان والماتى به . وامّا خصوصيات الاتيان وافراده فلم يتعلّق بها امر عينا ولا تخييرا في كفارة الخصال بل يكفى في صحتها وسقوط التكليف بها عن الكلى انطباقه عليها وحصوله في ضمنها . وما يقال من أن حكم الطبيعة لا بدّ وان يسرى إلى الافراد نحو سريان الحلاوة الثابتة لطبيعة التمر إلى جميع افراده . فجوابه انّ احكام الطبائع ولوازمها مختلفة : فمنها - ما هو ثابت لها من حيث هي هي مع قطع النظر عن الوجود الذهني والخارجي . ومنها - ما هو ثابت لها بشرط وجودها الخارجي . ومنها - ما هو ثابت لها بشرط وجودها الذهني كما في القضايا الطبيعية مثل قولنا : الانسان نوع والحيوان جنس وأمثال ذلك . وما ذكر من السريان فهو انّما مسلّم في الاوّلين وامّا في الثالث فمن الواضح امتناع السريان فيه وإلّا لكان كل فرد من افراد الحيوان جنسا والوجوب العارض للماهيات انما هو شبيه هذا ، فانّه ليس عارضا للطبيعة من