كان بحسب المصداق أخص وبحسب المفهوم أعم معدودا في العامّين من وجهين ، بل انما أراد انّه مع كونه أخص بحسب العرف قد يجرى فيه حكم العامّين الّذين يبحث عن جواز اجتماعهما وعدمه في هذه المسألة .
ولعمري ان هذه فائدة جليلة مستورة عن كثير من الانظار لم يسبقه إليها غيره ، فلا وجه للاعتراض عليه بزعم انّه أراد درج العام المنحصر في الفرد في العام في باب التعارض .
نعم بعض عباراته قاصر عن إفادة ما وجهنا به كلامه الشريف موهم بخلاف المدعى ولكن الامر فيه سهل بعد التأمل في أطراف الكلام .
ثم إن نسبة هذا القول إلى ظاهر الفقهاء لا يخلو من منع لانّهم مصرّحون بصحة صلاته زمن الخروج إذا لم تفتقر إلى زيادة تصرف عليه بالسجود ونحوه ، كما في حال الضيق وهذا لو لم يكن ظاهرا في عدم التحريم فلا ريب في كونه أوفق بذلك من القول بالتحريم كما عرفت آنفا .
وهذا صاحب المدارك قد صرح بعدم كون الخروج معصية وانّ القول بجريان حكم المعصية فيه غلط صدر من بعض الأصوليين .
الفوائد الأصولية — صفحة 324
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٣٢٤