حجّة من قال بانّه مأمور به مع كونه معصية بالنظر إلى النهى السابق
وهو صاحب « الفصول » زاعما انّه مذهب الفخر الرازي « 1 » « انّ المقدار من الزمان الّذى لا يتمكّن من الخروج فيما دونه لا يتمكن من ترك الغصب فيه مطلقا ، فلا يصح تعلّق النهى به فعلا إذ التكليف بالمحال محال عندنا ، وان كان ناشئا من قبل المكلف ولكنه يجرى عليه حكم المعصية في تلك المدّة على تقدير الخروج بالنسبة إلى النهى السابق على وقوع السبب ، اعني الدخول لتمكنه من الامتثال لهذا النهى بترك الدخول رأسا . . . » .
قال : « وهذا حكم كلى يجرى في جميع ذوات الأسباب الّتى لا تقارن حصولها حصول أسبابها كالقتل المستند إلى الالقاء من الشاهق ومثله ترك الحج عند الاتيان بما يوجب ترك المسير وغير ذلك فانّ التحقيق في مثل ذلك انّ التكليف الفعلي يرتفع بارتفاع تمكّن المكلّف منها ويبقى حكم المعصية من استحقاق الذمّ والعقاب جاريا عليه وكذا الكلام في الامر فان التكليف بالمأمور به يرتفع عند الاتيان بالسبب الموجب له ويبقى حكم الامتثال والطاعة من استحقاق المدح والثواب جاريا عليه حال حصوله » .
وقال في توضيح هذا المرام في آخر المسألة تخلصا عن اجتماع الطاعة
هامش
( 1 ) - المحصول : 2 / 285 ، فخر الدين الرازي - بيروت