تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
بقاء العقاب كما يرشد اليه ما ذكره في آخر المسألة : « 1 » وقد يورد عليه أيضا بانّ النسبة بين الدليلين هي العموم والخصوص المطلقين ، لأن الغصب له افراد أخر غير الخروج بخلاف التخلّص فإنه منحصر في ذلك ، فيكون « لا تغصب » أعم من الامر بالتخلّص . وقضية ما اتّفق عليه المانعون والمجوزون لاجتماع الامر والنهى من تخصيص العام بالخاص عرفا إذا كان أحدهما عاما والآخر خاصا تخصيص النهى هنا بالامر ، فيكون الخروج واجبا خاصة . وأجاب عنه الفاضل القمي بما حاصله : انّ التخلّص وان كان فرده المأمور به في الخارج منحصرا في الخروج ، الّا انّه بحسب المفهوم والماهيّة أعم من ذلك فيكون الامر بالتخلص أيضا أعم من النهى عن الغصب لتناوله بحسب المفهوم لغير الخروج الذي هو مادة الاجتماع وان كان غير متناول له بحسب المصداق ، لانّ المناط في ملاحظة النسبة بين الأدلة المعارضة هو أحد النسبة بين عنواني الدليلين مع قطع النظر عن المصاديق ، فإذا كان النسبة بين العنوانين هو العموم من وجه عومل معها معاملة العامين من وجه ، وان كان أحدهما بحسب المصداق والمفرد أخص من الآخر . واعترض بعض من تأخّر عنه - كصاحب الإشارات « 2 » وبعض من تأخّر عنه : بانّ ذلك خلاف طريقة الأصحاب والعرف ، فانّهم لا يتوقفون في اجراء حكم الخاص على ما كان افراده النفس الامرية منحصرة في الفرد امّا بحسب
هامش
( 1 ) - القوانين المحكمة : أبو القاسم القمي - صص 151 و 152 الطبعة الحجرية - 1318 . ( 2 ) - انظر : مطارح الانظار : ص 154
الفوائد الأصولية — صفحة 322 | الشيخ الأنصاري