تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
والمعنى الاوّل اخذناه من حاقّ العبارة وبقرينة صدور هذا القول من متكلمي الأصحاب قبال الأشاعرة القائلين : ب « جواز التكليف بما لا يطاق » مستدلين بانّ افعال العباد حين الوجود يخرج بالآخرة عن صفة الاختيار وتتّصف بالاضطرار والامتناع الّذي لا شبهة في كون التكليف بها تكليفا بالمحال وبما لا يطاق . « 1 » ودعوى : انّ التكاليف الإلهية كواشف عن المصالح والمفاسد النفس الامرية ولا استحالة في تعلقها - بهذا المعنى - بالممتنعات العرضية لحصول الغرض من التكليف حينئذ وهو الكشف - كما عن سلطان العلماء - مدفوعة : أولا - بالممتنعات الذاتية . وثانيا - بانّ قصر التكاليف في مجرّد الكشف لا يكاد ينطبق على شيء من الآثار وكلمات الأخيار فانّهما بمشاركة [ . . . ] « 2 » قاضيان باشتمال التكاليف الإلهية على الطلب والإرادة نحو ما في الأوامر العرفية ، وانّها ليست كأوامر الطبيب في مجرد الكشف والتجرد عن الطلب والإرادة . وكيف كان فهذا تحقيقه يطلب في مقام آخر والمقصود في المقام هو الإشارة إلى وضوح فساد القول بجواز التكليف بما لا يطاق التكليف الحقيقي مطلقا ، ولعل المستدلّ - وهو الفاضل القمي - لا يريد بذلك التكليف الحقيقي بل انّما يريد به معنى آخر قريب من قول المشهور بارتفاع الخطاب و
هامش
( 1 ) - راجع : البحر المحيط : للزركشى ج 1 ص 386 وبعدها . ( 2 ) - الكلمة الموجودة هنا لا تسهل قراءته .