من كلام الفقهاء القائلين بصحة الصلاة حين الخروج . فالأقوال حينئذ أربعة ، أقواها في النظر هو الأخير .
لنا على كونه مأمورا به ، انّ التّخلص عن الغصب واجب عقلا وشرعا ولا سبيل اليه الّا بالخروج ، فيكون مأمورا به عينا وعلى عدم كونه منهيا عنه ومعصية ما ستعرف في تزييف الأقوال الأخر .
حجة القول الاوّل - وهو اجتماع الامر والنهى معا انهما - لهو الامر بالتخلص والنهى عن الغصب - دليلان يجب اعمالهما ولا موجب لتقييد أحدهما بالآخر ، إذا الموجب امّا فهم العرف كما في العام والخاص المطلقين مثل قوله : صلّ ولا تصلّ في الدار المغصوبة لأنهما ليسا من قبيل ذلك ، أو العقل فكذلك ، لانّه لا استحالة في كون الخروج واجبا عينا وحراما باعتبارين مختلفين ، لانّ منشأ الاستحالة امّا لزوم اجتماع الضدين وقد ظهر جوابه عند من يجوز اجتماع الامر والنهى في شيء واحد مع تعدّد الجهة .
وامّا لزوم التكليف بما لا يطاق وفيه انّه لا دليل على استحالته إذا كان سببا عن سوء اختيار المكلّف بل الّذى يظهر من حكم الفقهاء ، بكون المرىء مكلّفا مع عدم صحة العبادة منه والمستطيع مكلّفا بالحج إذا أخّره اختيارا خلاف ذلك .
وفيه ان المانعين من اجتماع الوجوب والحرمة في الخروج كلاهما موجودان :
امّا الاوّل : وهو لزوم اجتماع الضدّين فلما حقّقناه في ابطال حجج المجوّزين من انّه لا مناص عن تصادق الضدّين في الواحد الشخصي على
الفوائد الأصولية — صفحة 319
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٣١٩