تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
التكليف فليس لانّ المفروض بقاء الاختيار بالنسبة إلى أحد الفردين ، كما هو الشأن في كل مقام يضطرّ فيه المكلف إلى امر مشترك بين الفردين ، واما تعلّق النهى الفعل به وهذا أيضا غير موجود لانّ النهى الفعلي قد ارتفع بعد تحقق الاضطرار عن القدر المشترك فكيف عن الخصوصية . واما كونه معصية وهو أيضا ممنوع لانّ الفرد من حيث الخصوصية لم يكن متعلق النهى قطّ ، فلا يكون معصية من حيث كونه فردا . وان كان معصية من حيث الوجود القدر المشترك وهو الارتماس المطلق في ضمنه كيف واتيان مجموع الافراد في آن واحد خارج عن غير القدر والنهى . « 1 » وان كان متعلقا بجميع الافراد من حيث كونها افرادا الزم تعلق النهى بأمر محال . وان كان متعلّقا ببعض دون بعض فهو ترجيح بلا مرجح . وان كان متعلقا بالفرد الكلى فهذا مرجعه إلى ما قلنا من خلو الفرد المخصوص المعين بوصف خصوصية عن النهى ، فما المانع حينئذ من تعلق الامر به من حيث الخصوصية مثل تعلق الامر بفرد خاص من الارتماس المضطر اليه باعتبار خصوصية الغلبة . لانّا نقول : سلّمنا انّ الفرد من حيث الخصوصية الفردية لم يتعلّق به النهى السابق حتى يكون معصية ، لكن من حيث كونه فردا من المحرّم وهو الارتماس مثلا لا خفاء في كونه معصية ، كما اعترف بذلك ، ومن الواضح انّ
هامش
( 1 ) - كذا في المخطوط .