تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
تخلصا عن الغصب مأمور به عقلا ونقلا . بل الّذى تدلّ على وجوبه هو عموم قوله « لا تغصب » ضرورة دلالته بالفحوى أو من باب الوجوب المقدّمى على وجوب ما هو مقدّمة للخلاص عن الغصب والخروج باعتبار كونه مقدّمة للتحرّز عن الغصب المتأخر عن مقدار زمان كونه متّصفا بالوجوب نحو الوجوب العارض لأسباب الواجبات أو ترك المحرمات فلا يكون في شيء من الأزمنة متعلقا للنهي ، امّا بعد الدخول في الدار فواضح مما ذكرنا ، وامّا قبل الدخول فهو وان كان من حيث ذاته غصبا مقدور الترك بترك الدخول الّا ان المأخوذ في موضوعه تاخّره عن زمان الدخول ، فهو إذا باعتبار موضوعه متعلّق الوجوب دون النهى ، إذ لا يخفى كونه بملاحظة ذاته وموضوعه هذا مصداقا للتخلص عن الغصب أو سببا له . وهذه الملاحظة لازمة لوجوده الخارجي باعتبار كونه تخلصا عن الغصب ودافعا للاقبح يستحيل ان يتّصف الّا بالمطلوبية والوجوب وسيأتي لهذا زيادة توضيح عند البحث عن اجتماع الامر والنهى باعتبار الجهتين اللتين لا ينفكّ إحداهما عن الأخرى . وبالجملة إذا وجب الفعل المحرّم باختيار المكلف فهو كما إذا لم يجب وكان باقيا بصفة الاختيار في عدم جواز تعلق الامر به وعدم حصول الامتثال بالواجب في ضمنه لا يقال حصول الاضطرار بالنسبة إلى الارتماس المشترك بين الغسل وغيره لا يمنع عن تعلق المطلب والتكليف بالاوّل بعد تحقّق الاضطرار بالقدر المشترك ، لانّ المانع امّا كونه فعلا اضطراريا غير قابل لتعلق