في اجتماع الوجوب التخييري والاستحباب العيني والكراهة العينية .
اما اجتماع الوجوب التخييري والاستحباب العيني فلا اشكال فيه ان كان المراد بالاجتماع اشتمال الفرد على مزية زائدة توجب أفضليته عن سائر الافراد ، وكان المراد بالامر الوارد فيه من الشارع مجرد الارشاد إلى ذلك ، نظير النهى الوارد فيما له بدل من العبادات المكروهة كما تقدّم بيانه على وجه حسن .
وهل يمكن التزام اجتماع نفس طلب الاستحبابي مع الوجوب التخييري خلاف ما في اجتماع الوجوب واستحباب العينيين كما مرام لا ؟
الظاهر نعم بل الظاهر انّه لا استحالة في اجتماع الوجوب التخييري مع الكراهة المصطلحة وان منعنا ذلك فيما تقدّم ، لان استحالة الاجتماع انما هي لأجل كون الاحكام أضدادا ، ونحن كلما نرجع إلى الوجدان لا نجد بين الوجوب التخييري وبين الإباحة والاستحباب والكراهة ضدية عقلا ولا شرعا ولا عرفا .
والسرّ في ذلك هو انّ الوجوب التخييري سواء كان عقليا أو شرعيا مأخوذ في حقيقته جواز ترك الواجب إلى بدل ، فكما انّ جواز الترك هذا لا ينافي فضل الوجوب الّذي هو عدم جواز الترك بوجه ، كذلك رجحان هذا