اجتماع الامر والنهى أو اجتماع الواجب والمستحب المختلفين بحسب الماهية المتحدين بحسب المصداق أحيانا ، فتكثر الجهة على وجه كونها تقييدية في مثل غسل الجنابة يوم الجمعة نحو تكثرها في موارد اجتماع الامر والنهى .
وهذا جيّد لولا ان فيه تكلّفا واضحا لكنه يجب حينئذ ان لا يعتبر في صحة التداخل قصد الامتثال بالجميع كالجمعة والجنابة ، بل ينبغي حصول الامتثال بالامرين إذا قصد أحدهما خاصة ، لانّ المفروض انّ الغسل مثلا في صورة اجتماع الجمعة والجنابة مشتمل على عنوان الوجوب وعنوان الاستحباب ، ومتى حصل الغسل حصل العنوانان فيسقط الامر ويتعذّر الامتثال ثانيا لاستحالة تحصيل الحاصل .
والحاصل : انّه على تقدير كون الأسباب كاشفة عن عنوان راجح متحقق في الفعل فمجرّد اجتماعهما يكشف عن اجتماع تلك العناوين في الفعل ، فإذا حصل في الخارج سقط مجموع الأوامر المسبّبة عنها ، وان كان الفاعل غير قاصد للجميع فلا وجه حينئذ لاعتبار نيّة الجميع هذا .
ثم لا تنس ما قدّمنا في اجتماع الوجوب والاستحباب من انّ اجتماعهما عبارة عن تأكّد الطلب ، فلا يكون الفعل الواحد متّصفا بحكمين متضادين ، فان هذا الكلام جار في مسئلة التداخل أيضا واللّه العالم .
هذا كله في اجتماع الوجوب والاستحباب العينيين .
الفوائد الأصولية — صفحة 293
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٢٩٣