تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
اجتماع الامر والنهى أو اجتماع الواجب والمستحب المختلفين بحسب الماهية المتحدين بحسب المصداق أحيانا ، فتكثر الجهة على وجه كونها تقييدية في مثل غسل الجنابة يوم الجمعة نحو تكثرها في موارد اجتماع الامر والنهى . وهذا جيّد لولا ان فيه تكلّفا واضحا لكنه يجب حينئذ ان لا يعتبر في صحة التداخل قصد الامتثال بالجميع كالجمعة والجنابة ، بل ينبغي حصول الامتثال بالامرين إذا قصد أحدهما خاصة ، لانّ المفروض انّ الغسل مثلا في صورة اجتماع الجمعة والجنابة مشتمل على عنوان الوجوب وعنوان الاستحباب ، ومتى حصل الغسل حصل العنوانان فيسقط الامر ويتعذّر الامتثال ثانيا لاستحالة تحصيل الحاصل . والحاصل : انّه على تقدير كون الأسباب كاشفة عن عنوان راجح متحقق في الفعل فمجرّد اجتماعهما يكشف عن اجتماع تلك العناوين في الفعل ، فإذا حصل في الخارج سقط مجموع الأوامر المسبّبة عنها ، وان كان الفاعل غير قاصد للجميع فلا وجه حينئذ لاعتبار نيّة الجميع هذا . ثم لا تنس ما قدّمنا في اجتماع الوجوب والاستحباب من انّ اجتماعهما عبارة عن تأكّد الطلب ، فلا يكون الفعل الواحد متّصفا بحكمين متضادين ، فان هذا الكلام جار في مسئلة التداخل أيضا واللّه العالم . هذا كله في اجتماع الوجوب والاستحباب العينيين .