تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
نعم قد يرتفع العقاب بسقوط التكليف كما في التوصليات التي تحصل لا عن قصد . وثانيهما - ان الاشكال باق على حاله إذا فرضنا قصد الفاعل وصول الثواب اليه من ردّ السلام مثلا ، نعم لا مضايقة في التزام زيادة ثواب الزيارة عن أكثر الواجبات ولكنه ليس من باب زيادة ثواب المستحب عن ثواب الواجب ، لان الزيارة عن مظاهر الولاية التي وجوبها فوق وجوب جميع الواجبات حتى الصلاة ، لان الولاية ليست عبارة عن مجرد عقد بالمحبة بل هي والايمان مشروطان بعمل الجوارح أيضا ولذا ورد في الروايات ان من ترك زيارة الحسين - عليه السلام - فهو ناقص الايمان . والحاصل : انّ الدليل العقلي انما يقتضى فضل ثواب كل واجب عن ثواب كل مستحب ولم يقم دليل صالح للمعارضة معه سوى الاستعمال الّذى ذكرناه والامر فيه سهل بعد عدم ترتب ثمرة واضحة على ذلك . والثاني - انّ المحقق الخوانساري في « شرح الدروس » وبعض اتباعه ذهبوا في قبال المانعين عن صحة غسل من نوى الجمعة والجنابة في غسل واحد - كالقاضي سعيد الدين والفاضل والشهيدين - إلى صحة ذلك بانين له على مختارهم في هذه المسألة من جواز اجتماع الامر والنهى ، فحكموا باجتماع الوجوب والاستحباب في غسل يوم الجمعة إذا كان عليه غسل جنابة وكان قد نوى بفعل واحد امتثال الامرين . والتحقيق : انّ القول باجتماع الوجوب والاستحباب هنا غير جائز ، ولو على القول بجواز اجتماع الامر والنهى أو اجتماع الوجوب والاستحباب