رجحانها من جهة أخرى نظرا إلى وقوعها جزءا من العبادة « 1 » الواجبة ، وحينئذ يقع التعارض « 2 » بين الجهتين ومن البين ان مرجوحية المكروه لا يوازى رجحان الواجب ، « 3 » فغاية الامر ان يحصل هناك نقص في ثواب الواجب ويكون الفعل بعد ملاحظة الجهتين « 4 » راجحا لا مكروها بمعناه المصطلح » إلى أن قال : « ومن ذلك يظهر الجواب عما ذكروه من ثبوت الكراهة لبعض العبادات فان الكراهة هناك ليست معناها المصطلح ، بل بمعنى أقلية الثواب كما نص عليه جماعة من علمائنا وقد اختاره هنا جماعة من الأفاضل جوابا عن الايراد المذكور انتهى » . « 5 »
وخلاصة هذا الكلام بعد التأمل في أطرافه هي : ان ثبوت الكراهة الشرعية المصطلح يستدعى امرين :
الاوّل - اشتمال المكروه على منقصة يوجب مرجوحية فعله عن تركه بناء على مذهب العدلية .
والثاني - تعلق الطلب الشرعي بتركه على سبيل التنزيه والذي يجتمع مع الوجوب في مورد اجتماع نحو الوضوء بالماء المأخوذ من يد الظالم ، انّما هي المرجوحية والمنقصة التي هي جهة الطلب ومقتضيه لا نفسه حتى يرد نقض على المانعين من اجتماع الامر والنهى ، وانما صار كذلك لغلبة
هامش
( 1 ) - جاء في نسخة أخرى من هداية المسترشدين هكذا : الإجازة
( 2 ) - المعارضة
( 3 ) - الراجح الواقع
( 4 ) - لا راجحا
( 5 ) - راجع : هداية المسترشدين : الطبعة الحجرية : سنة 1310 ص 317 والسنة 1269 أيضا - مطارح الانظار - ص 131