تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
لهما ، فلا وجه لالزامهم بما لا يقولون به في هذا المقام . وثالثا - انّه على فرض انتفاء الكراهة الشرعية المصطلحة - اعني طلب الترك على ما اعترف به في الجواب لا دليل على ثبوت المرجوحية والمنقصة في مورد الاجتماع ، لان نقصان الأشياء وقبائح الافعال لا تنكشف الّا بأحد الامرين امّا [ ب ] العقل القاطع كما في المستقلات العقلية أو بالخطابات الشرعية ، ومن الواضح انّ قبح التصرف في المال المشتبه مثلا أو الصلاة في الحمام وغير ذلك من موارد النقض ليس من قبيل الاوّل ، فانحصر منشأ الحكم بثبوت المرجوحية والمنقصة في وجود الخطاب الشرعي وحيث قيل بانتفائه لم يبق دليل على ثبوتها . فان قلت : قد علمنا من نحو قوله « لا تتصرّف في المال المشتبه مثلا انّ فيه جهة منقصة يقتضى الكراهة المصطلحة باعتبار الملازمة الثانية بين الخطابات والحسن والقبح فحيث وجدنا عروض الوجوب لفرد من افراد التصرف المزبور ، علمنا انّ ذلك انّما هو باعتبار عروض المصلحة الفائقة على تلك المنقصة في ذلك الفرد ، فالحكم ببقاء المنقصة وزوال الطلب - اعني الكراهة - يستفاد من الخطاب الشرعي المتعلق بطبيعة التصرف بعد ملاحظة عروض الوجوب الفعلي واستحالة اجتماعه مع الكراهة المصطلحة . قلنا : بعد ان بنينا على وجوب الفرد المكروه وقدمنا اطلاق الامر بالوضوء في المثال المفروض على اطلاق النهى عن التصرف ، كان ذلك تخصيصا في اطلاق النهى بحمله على التصرفات الّتى لا يتحقّق فيها الوضوء ، فيكون متعلق النهى من اوّل الامر غير هذا الفرد الذي هو مشمول لاطلاق
الفوائد الأصولية — صفحة 256 | الشيخ الأنصاري