والتحريم الذين يبحث عن اجتماعهما يلاحظ فيها جهة الطالبية سواء كان الطالب واجب الوجود أم غيره ، ومسائل الكلام باحثة عن أحوال صفات الواجب من حيث كونه واجبا .
[ المقدمة ] الثانية - مراد القوم باجتماع الامر والنهى
وجودهما معا في شيء واحد واجد للطبيعة المأمور بها والطبيعة المنهى عنها ، فسقوط الامر باعتبار حصول المقصود في الفرد المنهى عنه كما في الواجبات التوصلية إذا اجتمعت مع الحرام خارج عن محل النزاع .
فإنه في الحقيقة ليس من قبيل اجتماع الامر والنهى ، بل هو من باب سقوط الواجب بالمحرم وهذا مراد من قال بان الواجب التوصلي يجتمع مع الحرام كصاحب المعالم - ره - ونحوه ، لا ان الامر التوصلي يجوز ان يجتمع مع النهى وان كان ظاهر هذا القول موهما كذلك .
[ المقدمة ] الثالثة - في محل النزاع :
ظاهر عنوان المسألة هو ان محل النزاع اجتماع نفس الامر والنهى اى الوجوب والحرمة في شيء واحد لا اجتماع المأمور به والمنهى عنه في شيء واحد ، وعلى هذا فالنزاع بين المانعين والمجوّزين القائلين بان متعلق الأمر والنهى انما هو الطبيعة دون الفرد - الذي هو مقدمة لوجودها وعدم وجوب المقدمة - يرجع لفظيا ، فانّ الذي يجوز عند هؤلاء انما هو من باب اجتماع الواجب والحرام لا الوجوب والحرمة ، لان الفرد تقدير عدم وجوبه انما هو واحد لطبيعة الواجب وطبيعة الحرام ، من غير أن يسرى شيء اليه من الامر بالطبيعة أو نهيها ، فهو مما اجتمع فيه الواجب والحرام لا الوجوب والحرمة .