[ فايده 7 ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
في عدم جواز امر الآمر بشيء مع علمه بانتفاء شرطه
اتّفق أصحابنا - رضوان الله عليهم - على ما حكى على : « عدم جواز امر الآمر بشيء مع علمه بانتفاء شرطه » . « 1 » ونسب إلى أكثر مخالفينا : الجواز ، بل عن بعضهم الجواز مع علم المأمور أيضا ، الّا انّه حكى الاتفاق عنهم على :
عدم الجواز حينئذ فلعلّه شاذّ لا يعبأ به مدّعى الاجماع .
وكيف كان فوضوح الحق يتوقّف على بيان المراد من هذا العنوان .
فنقول : الظاهر أن المراد بالجواز عدم القبح إذ لا معنى صالح له غيره كما يظهر .
ثم انّ الامر قد يكون حقيقيا وهو يتحقق مع كون المقصود من الامر فعل المأمور به امّا على وجه الإطاعة أو مطلق الاختيار ، وقد يكون ابتلائيا وهو :
ما لم يكن المقصود منه فعل المأمور به لا بوصف الإطاعة ولا في نفسه ، بل كان المقصود اتّصافه بأحد عنواني المطيع والعاصي .
وقد يكون صوريّا وهو : ما كان المقصود امّا حصول أحد عنواني
هامش
( 1 ) - انظر : المعالم : للشيخ حسن العاملي : ص 82 - القوانين المحكمة ، للمحقق القمي