تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠

[ فايده 7 ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

في عدم جواز امر الآمر بشيء مع علمه بانتفاء شرطه اتّفق أصحابنا - رضوان الله عليهم - على ما حكى على : « عدم جواز امر الآمر بشيء مع علمه بانتفاء شرطه » . « 1 » ونسب إلى أكثر مخالفينا : الجواز ، بل عن بعضهم الجواز مع علم المأمور أيضا ، الّا انّه حكى الاتفاق عنهم على : عدم الجواز حينئذ فلعلّه شاذّ لا يعبأ به مدّعى الاجماع . وكيف كان فوضوح الحق يتوقّف على بيان المراد من هذا العنوان . فنقول : الظاهر أن المراد بالجواز عدم القبح إذ لا معنى صالح له غيره كما يظهر . ثم انّ الامر قد يكون حقيقيا وهو يتحقق مع كون المقصود من الامر فعل المأمور به امّا على وجه الإطاعة أو مطلق الاختيار ، وقد يكون ابتلائيا وهو : ما لم يكن المقصود منه فعل المأمور به لا بوصف الإطاعة ولا في نفسه ، بل كان المقصود اتّصافه بأحد عنواني المطيع والعاصي . وقد يكون صوريّا وهو : ما كان المقصود امّا حصول أحد عنواني
هامش
( 1 ) - انظر : المعالم : للشيخ حسن العاملي : ص 82 - القوانين المحكمة ، للمحقق القمي