التوطين « 1 » والتّجري وامّا ان يكون المقصود نفس صدور الامر بان كان المصلى في نفس صدوره - كأوامر التقية - على أحد الوجهين .
وبعبارة أخرى المأمور به : ان كان حسنا ومحبوبا بمطلق اختياره بشرط تحققه مع وصف الإطاعة كان الامر حقيقيا .
وان لم يكن فيه هذا الحسن ، بل لم يكن فيه الّا العنوان الحاصل له بعد الامر من الإطاعة والمعصية فهو ابتلائى ، لان الحكمة فيه ليس الّا الابتلاء المحض .
وان لم يكن فيه ذلك أيضا بان لم يكن في نفس اختياره حسن ولا فيه بشرط تحققه بعنوان الإطاعة ولا كان بعنوان الإطاعة أيضا حسنا كان الامر به صوريا « 2 » لا اشكال ولا خلاف في كون الامر به حقيقة وظاهرا في الفرد الأول منه .
لان مادّته المأخوذة غير مأخوذ فيها عنوان الإطاعة ، بل غير قابلة لاخذها فيها ، والأصل : عدم كونه مأخوذا في داعى المتكلم ، والظاهر كونه حقيقة في الثاني لان الطلب لا يلازم الإرادة بمعنى المحبوبية وان كان ملازما أو متّحدا مع الإرادة بمعنى آخر يرادف الطلب وهو المعبر عنه بالفارسية « خواستن » وامّا استعماله في الطلب الصوري فالظاهر أيضا انّه حقيقة لعدم استعمال اللفظ
هامش
( 1 ) - نقول : الامر التوطينى هو تهيّؤ العبد على الإطاعة - من اقسام الامر الصوري .
( 2 ) - هنا كتب صاحب النسخة بخطه في الهامش : « بسم الله الرحمن الرحيم - إلى هنا خط مالكه الجاني الفاني محمد بن صادق الحسيني الطباطبائي أرجو الدعاء ، والاستغفار لي ولوالدي ممن انتفع منها اللّهم اغفر لمن استغفر لي ولوالدي بمحمد صلى الله عليه وآله ( ع ) حرر [ 0 ] في 27 ذي القعدة الحرام 1309 »