تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
تركه مقدمة لامرين : أحدهما صرف النفس وكفّه عمّا أراد اوّلا . والثاني : نفس متعلّقها اعني : الفعل المراد فاىّ من الامرين صار مأمورا به ، فيجب هذه الإرادة مقدمة فيعلم من ذلك انّه : إذا امر الآمر بالكفّ عن الشيء طلب ضدّه من باب المقدّمة ، فالمأمور به مقدمته هو الفعل الوجودي المنبعث عن الإرادة ، وإذا امر بفعل الشيء فلا يتوقّف على الكفّ عن ضدّه الذي اراده لولا الامر ، بل يتوقف على ارادته وإذا حصلت الإرادة حصل الصرف والكف عن ذلك الفعل ، لكن الحاصل ليس مقدمة للمأمور به بل المقدمة هو نفس عدم الضد الحاصل في ضمن الكفّ . فثبت انّ الكفّ موقوف على فعل الضدّ وفعل الضد ليس موقوفا على الكفّ عن ضدّه . والحاصل انه إذا طلب الآمر الكفّ فالبناء على امتثال هذا الطلب والعزم على ايجاد الكفّ صارف عن فعل الحرام ، الّا انه لا يكفى في تحقق الكفّ ، لانّ العزم على الشيء ليس نفس ذلك الشيء والترك المستند إلى ذلك لا يسمّى كفّا ، بل الكفّ عبارة عن امساك النفس متوصّلا في ذلك إلى فعل وجودي امّا البقاء على الحالة الأولى وامّا احداث ضدّ آخر . ولكن الانصاف ان هذا كله محل نظر ومنع .
الفوائد الأصولية — صفحة 199 | الشيخ الأنصاري