تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
قال وهذا نظير ما نجوزه من اجتماع الامر والنهى في شيء واحد مع تعدد الجهة . ويرد على ما ذكره أوّلا - ان الوجوب بالمعنى المذكور لا ينبغي ان يكون محل الخلاف ، فالكلام على فرض وجوب المقدمة بمعنى ارادته للتوصل إلى ذيها إرادة مغايرة لإرادة ذيها لا بمعنى ان الإرادة المتعلقة بذيها أوّلا وبالذات يتعلق بها لكونها مؤدّية اليه . وامّا ما ذكره ثانيا من منع انحصار المقدّمة في الحرام ، فيردّه ان التزام ثبوت الوجوب في زمان وجوب الإزالة التزام بوجوب الشيء مع انحصار مقدمته في الحرام ، لانّه مع تكليفه بالإزالة لا يقدر على التوصل إلى الصلاة بالمقدمة المباحة . نعم يمكن تأخير الصلاة من الإزالة ليتوصل إليها بالمقدمات المباحة ، فيثبت بوجوب تقديم الإزالة على الصلاة من باب وجوب المقدمة المباحة ، فزمان التكليف بالإزالة ظرف لوجوب الصلاة لا لنفسها نظير زمان الجنابة للتكليف بالصلاة ، فالصلاة الواقعة في ذلك الزمان لا يقع على صفة الوجوب . فان قلت : تخصيص الوجوب بالمقدمة المباحة لا يوجب تقييد ذيها بها . قلت : لا يوجب التقييد لو كان المقدمة في زمان الواحد متعددا بعضها مباحة وبعضها محرّمة ، كقطع المسافة المتحقق على وجه الإباحة والتحريم في سنة واحدة ، وكالصلاة في الدار المباحة والمغصوبة لماهية الصلاة بناء على كون الفرد مقدمة للطبيعة .