مقدمة له » . « 1 »
وفيه : ان الكلام في حرمة الضد على القول بوجوب المقدمة لا بناء على ما تقتضيه الحجّة التي ذكروها لوجوب المقدمة وهي لزوم التكليف بما لا يطاق أو خروج الواجب عن وجوبه المطلق ، فان فساد تلك الحجّة لا ينافي تفريع حرمة الضد على وجوب المقدّمة ، مع انّ دلالة الحجّة المذكورة على اختصاص وجوب المقدمة بصورة إرادة الفعل مبنيّ على ما فهمه هو وجماعة من ظاهر تلك الحجّة من انّ « الامتناع بالاختيار ينافي الاختيار » ولو مع بقاء الاختيار ولذا أجابوا عنها باختيار بقاء الوجوب عند ترك المقدمة نظرا إلى انّ امتناعه باختياره ، والامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ، وان الممتنع هو الفعل بشرط عدم المقدمة لا حال عدمها كما أن سكون الأصابع ممكن حال الكتابة لا بشرطها ، وأنت خبير بان الدليل المذكور ليس مبنيا على ذلك مع أنه إذا كان وجوب المقدمة حال الإرادة فهي حال عدم إرادة الفعل ان لم يلتزم بقاء التكليف بنفس الفعل فلا امر بشيء حتى يقتضى النهى عن ضده وان التزم بقائه فلا وجه لمنع وجوب المقدّمة .
هامش
( 1 ) - المعالم : ص 71