تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
امّا لو كان الواجب في زمان لا يتحقق الّا بالمحرّم وفي زمان آخر لا يتحقّق الّا بالمباح فالزمان الاوّل لا يصلح ان يكون ظرفا للواجب . فانّ قلت : لو فرضنا الامر المطلق بكلى الصلاة ، وقلنا بان الامر لا يقتضى الفور فالمطلوب هو القدر المشترك بين الصلاة الواقعة في الأزمنة المتعدّدة الّتى يجب في بعضها إزالة النجاسة ، فإذا اختار المكلّف الفرد الواقع في ذلك الزمان ، وتوصّل إليها بالمقدمة المحرّمة فلا يمنع ذلك من صحة ماهية الصلاة لانّ المنحصر في الحرام هي مقدمة الفرد لا الكلى ، فان حرمة مقدمة الفرد ليس بأسوإ حالا من حرمة نفس الفرد ، وقد جوزه الخصم حيث قال بجواز اجتماع الامر والنهى وصرّح بان هذا نظيره ولهذا لم يقل انه عينه . قلت : أولا - ان التخيير الزماني في الواجب الموسع شرعىّ لا عقلىّ فلا يجوز اتصاف الفرد المتشخّص بالزمان بالحرمة لانحصار مقدمته في الحرام . وثانيا - على تقدير كون الامر مطلقا ، فنقول : انه لا بدّ من بقاء المطلب المطلق في كل زمان من الأزمنة القابلة لاتيان المكلف به ، فإذا فرضنا زمانا واحدا من هذه الأزمنة مكلفا بضدّه فورا ، امتنع بقاء الطلب في هذا الزمان الخاص لقبح توجّه الطلبين إلى المكلف . لكن الانصاف فساد هذا الجواب وامكان « 1 » ان يقال : - بناء على تعلق الامر بالطبيعة - ان الامر سواء فرض موقتا على وجه التوسعة ، أو مطلقا ، انّما يقتضى وجوب طبيعة الفعل الواقع في مجموع الزمان المحدود ، أو وجوب
هامش
( 1 ) - كذا في الأصل ولعله سهو من قلمه الشريف ( قدس سره ) أو من قلم الناسخ وصوابه : لكن الانصاف فساد هذا الجواب ظاهر ويمكن ان يقال . . .