الوجه الثاني : [ في اتصاف مقدّمة الواجب بالوجوب والمطلوبية ]
ما ذكره بعض المعاصرين من :
« ان مقدّمة [ الواجب ] « 1 » لا تتّصف بالوجوب والمطلوبية من حيث كونها مقدّمة الّا إذا ترتّب عليها وجود ذي المقدّمة ، لا بمعنى ان وجوبها مشروط بوجوده فيلزم الّا يكون خطاب بالمقدّمة أصلا على تقدير عدمه ، فانّ ذلك
متضح الفساد ( و ) « 2 » كيف واطلاق وجوبها وعدمه [ عندنا ] « 3 » تابع لاطلاق وجوبه وعدمه بل بمعنى انّ وقوعها على الوجه المطلوب منوط بحصول الواجب حتّى انّها إذا وقعت مجرّدة عنه تجرّدت عن وصف الوجوب والمطلوبية لعدم وجوبها « 4 » على الوجه المعتبر ، فالتوصّل بها [ إلى الواجب ] من قبيل شرط الوجود لها لا من قبيل شرط الوجوب - قال : وهذا [ عندي ] هو التحقيق الّذى لا مزيد عليه « 5 » وان لم أقف على من يتفطّن له . « 6 » والذي يدلّ على ذلك انّ وجوب المقدّمة لمّا كان من باب الملازمة العقلية ، فالعقل لا يدلّ عليه زائدا على القدر المذكور وأيضا لا يأبى العقل إذ يقول الآمر الحكيم :
هامش
( 1 ) - كلما بين المعقوفتين زيادة من الفصول
( 2 ) - ما بين القوسين ليس في الفصول بل جاء في الأصل المخطوط
( 3 ) - كلما بين المعقوفتين زيادة من الفصول
( 4 ) - في الأصل : وقوعها
( 5 ) - في الأصل : لا محيص عنه
( 6 ) - في الأصل : تفطّن