تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
أريد الحج وأريد المسير الذي يتوصّل به إلى [ فعل ] الحج [ له ] دون ما لا يتوصل به اليه وان كان من شأنه ان يتوصل به اليه . بل الضرورة قاضية بجواز التصريح بمثل ذلك [ كما انها قاضية بقبح التصريح بعدم مطلوبيتها له مطلقا أو على تقدير التوصل بها اليه وذلك آية عدم الملازمة بين وجوب الفعل ووجوب مقدّمته على تقدير عدم التوصّل بها اليه ] وأيضا حيث انّ المطلوب بالمقدّمة مجرّد التوصّل بها إلى الواجب [ وحصوله ] فلا جرم يكون التوصل اليه وحصوله معتبرا في مطلوبيتها فلا تكون مطلوبة إذا انفكت عنه « 1 » وصريح الوجدان قاض بان من يريد شيئا لمجرّد حصول شيء [ آخر ] لا يريده إذا وقع مجردا عنه ويلزم منه ان يكون وقوعه على الوجه المطلوب منه منوطا بحصوله . » « 2 » انتهى مطلبه وادلّته بعين عبارته . ثم فرّع على ذلك جواز تعلق الامر بضدّ الواجب نظرا إلى أن ترك ضدّ الواجب انّما يقع على وجه الوجوب على تقدير ترتّب فعل الواجب فعلى تقدير عدم الترتّب لا يتصف بالوجوب . فلا مانع من تعلق الامر بنفس الضد على هذا التقدير لا مطلقا . فقال : « ان رجحان ترك الضد للتوصّل به إلى فعل الواجب لا ينافي رجحان فعله في نفسه [ مطلقا ولو ] على تقدير عدم التوصّل بتركه إلى فعل الواجب ، وانّما ينافي رجحانه في نفسه [ مطلقا ] أو على تقدير التوصل فيقتصر على نفيه ولا ريب ان التقدير الاوّل من لوازم فعل الضدّ ، فلا يقع بحسب [ هذا ] الاعتبار الّا
هامش
( 1 ) - في الأصل : فلا يكون منفكّة عنه ( 2 ) - الفصول الغروية : ص 87 .