تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
خارجان عن الافعال الاختياريّة ، وفي غيرها لا سببيّة حتى يلزم من الامر بأحدهما الامر بترك ، إذ الامر بترك الآخر على ما عرفت انّما هو لئلا يلزم من عدمه عدم المطلوب الأصلي وهذا المحذور مأمون عنه في الضدين الاختياريين . واما ما ذكرنا من انّ التفصيل بين المقدّمة العدمية والوجودية غير معروف فلا يقدح بعد أن تكون المسألة عقلية ، ولذا حدث بين المتأخرين أقوال في مسئلة وجوب المقدمة لم تكن معروفة بين من تقدمهم . نعم يمكن ان يقال إن هذا ليس تفصيلا بين المقدمة العدمية والوجودية ، وانّما هو تفصيل بين ما يمكن استناد ترك ذي المقدمة اليه وبين ما لا يمكن ، كما إذا كان بعض المقدمات الوجودية علّة تامّة لبعضها الآخر . فانّ المقدمة المعلولة ممّا لا يتصوّر استناد ترك ذي المقدمة إليها ابدا . ومرجع هذا الجواب إلى انّ مناط استحقاق العقاب في الواجبات دائما هو العدم وغير ناشئ عن امر وجودي ، إذ لو جاز تسبّبه عن امر وجودي كان عدم ذلك الامر واجبا من باب المقدمة ، وما ابعد بين هذا وبين ما ذكره المحقق السبزواري ( ره ) من : انّ مناط استحقاق العقاب والعدم ومرجعه في الحقيقة إلى الأمور الوجودية ، حيث قال ( ره ) في جملة كلام له في ردّ من أجاب عن شبهة الكعبي : بان ترك الحرام مستند إلى عدم بعض شرائطه كالتصور والشوق والإرادة فيكون الضد الوجودي المقارن لترك الحرام غير واجب من باب المقدّمة لترك الحرام . « 1 » قال :
هامش
( 1 ) - أورد كلام السبزواري مع تصرف