صحيحا انتهى » « 1 »
وتوضيحه على ما يستفاد من تضاعيف كلماته ان ترك الضد إذا كان اتّصافه بالوجوب من باب المقدّمة مقيدا بصورة ترتب الواجب الآخر عليه .
فالمطلوب في الحقيقة ترك الضد المترتّب عليه وجود الواجب ، فإذا امر بهذا الضد الواجب تركه فان طلبه على كل تقدير أو على تقدير التوصل بتركه إلى الواجب الآخر ينافي طلب تركه المفروض من باب المقدمة للزوم اجتماع الامر والنهى في محلّ واحد .
وامّا طلبه على تقدير عدم التوصّل بتركه إلى فعل الواجب الآخر فلا ينافي طلب تركه من باب المقدمة لتغاير محل الامر والنهى ، إذ لزوم المحال في اجتماع الامر والنهى من اجل صيرورة كل من الفعل والترك راجحا ومرجوحا ، وهذا غير لازم فيما نحن فيه ، لان الراجح ترك الضد المتوصّل به ونقيضه المرجوح ترك الترك المتوصل به وهو يحصل بالترك الغير المتوصل به .
وامّا الفعل فهو ليس نقيضا للترك المتوصل به وان كان النقيض متحقّقا في ضمنه .
فلا يقال إنه لا يجوز ان يتعلّق الامر بالفعل لكونه مرجوحا من باب المقدمة فنفس الفعل حيث لم يكن مرجوحا جاز تعلّق الامر به ، لكن الامر به على الاطلاق لمّا اقتضى وجوب ترك ضده والمفروض وجوب الضدّ لم
هامش
( 1 ) - الفصول الغروية : ص 99 وكلامه في هذا المجال طويل الذيل يجب الرجوع اليه لان الشيخ الأعظم لم ينقله بتمامه وكما سيجئ قام بتزييفه .