المقام الثاني في كون مقدمة الواجب واجبة
وقد منعه كثير ، امّا مطلقا أو إذا كانت غير السبب وما نحن فيه من قبيل غير السبب . وامّا من قال بوجوب المقدمة ولو كانت غير السبب ، فربما يمنع وجوب مثل هذه المقدمة لوجوه :
[ الوجه ] الاوّل : [ في معنى وجوب المقدمة ]
ان وجوب المقدمة بمعنى : تعلق الإرادة الحتميّة بها انما هو من جهة ان تركها يفضى إلى ترك الواجب ومعلوم ان ترك ترك الضدّ اعني : فعله مما لا يفضى إلى ترك الواجب لما عرفت في جواب الدور من انّ ترك الواجب مما لا يستند ابدا إلى فعل ضدّه .
فان قلت : ان إرادة المقدمة انما هي للتوصل بها ولو بضميمة سائر المقدمات إلى ذيها فالملحوظ في ارادتها فعلها لا تركها المبغوض من جهة افضائها إلى ترك ذيها .
قلت : أولا - ان عنوان الوجوب هو مفهوم كون الشيء مقدمة ومعنى المقدميّة : كون الشيء مما يتوقف عليه ، ومعنى التوقف عليه انّه يقف على