تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
فامّا ان يحدث استحقاقه للعقاب في حالة النوم أم حدث قبل ذلك لا وجه للاوّل ، لانّ استحقاق العقاب انما يكون لفعل « 1 » القبيح وفعل النائم أو « 2 » الساهي لا يتصف بالحسن والقبح بالاتفاق ، ولا وجه للثاني لانّ السابق على النوم لم يكن الّا ترك مقدمات الفعل مع أن المفروض عدم وجوبها انتهى » . فانّه يرد عليه منع قوله أخيرا « لانّ الحاصل قبل النوم لم يكن الّا ترك المقدمات » « 3 » . فانا نقول - تحقّق أيضا ترك ذي المقدّمة وهو : الفعل الواقع في الزمان المستقبل وهذا الترك ليس مستندا إلى عدم تحقّق الزمان المستقبل بل إلى ترك المقدمات . والحاصل : انّه ان أريد اثبات كون استحقاق العقاب بسبب ترك ذي المقدّمة فهو شيء يعترف به القائل بعدم الوجوب ، وان أريد به استحقاق العقاب على ترك المقدّمة لا ذيها ، لان ترك ذيها لا يتصف في زمانه بالامتناع فلا يحسن المؤاخذة عليه . ففيه : ما عرفت من أن ترك ذي المقدّمة وهو الفعل الواقع في الزمان المخصوص حاصل في حال ترك المقدّمة لعدم انفكاك المعلول عن العلّة التامّة . نعم لو اخذ ترك ذي المقدّمة مقيّدا بالزمان المستقبل لم يجز تحقّقه حال ترك المقدّمة ، لانّ انقضاء ذلك المقدار من الزمان أيضا من مقدّماته و
هامش
( 1 ) - في المصدر : بفعل ( 2 ) - في المصدر : و ( 3 ) - نقل الشيخ كلام السبزواري - كما ترى - مع تصرّف يسير في لفظه .