تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
لم يترك بعد واجبا . « 1 » ويرد عليه ان الفسق ان كان من جهة ترك واجب أو واجبات وهي المقدّمات ، ففيه انّ ادلّة شدت الفسق بالمعاصي مختصة بالواجبات والمحرمات الأصلية بل النفسية والّا لكان الموجب للفسق في كل معصية تركا أو فعلا ارادته المستتبعة لإرادة مقدماته وهذا مخالف للادلّة الدالّة على أن ان الكبائر هي نفس المعاصي ، بل مخالف للاجماع ظاهرا . وان كان الفسق من جهة خصوص فعل مقدّمة الكبيرة الّتى يوجب وقوعها لا محالة وبعبارة أخرى جعل الكبيرة واجب الوقوع ومعجوزا عن الترك . ففيه : ان الفسق كان لفعلية استحقاق الذمّ المترتب على الكبيرة فهو فاسق حتّى على القول بعدم الوجوب لفعليّة استحقاق الذمّ على هذا القول بمجرد حصول الداعي إلى فعل الكبيرة ، وان كان تابعا للعنوانات الخاصة فلم يحصل حتى على القول بوجوب المقدّمة كما لا يخفى . وامّا حال هذا القول وما استدل به عليه ، فحاصله على ما ذكره المحقق السبزواري ( ره ) في رسالته انّه : « إذا فرضنا ان العبد بعد ترك المقدمات كان نائما في زمان الفعل ، فامّا ان يكون مستحقّا للعقاب أم لا ، لا وجه للثاني لانّه ترك المأمور به مع كونه مقدورا [ له ] « 2 » ، فثبت الاوّل . « 3 »
هامش
( 1 ) - انظر في تقرير هذه الثمرة : هداية المسترشدين ، كذلك لها تقرير آخر للشيخ الأعظم في مطارح الانظار ص 81 . ( 2 ) - زيادة من رسالة السبزواري المخطوطة . ( 3 ) - في المصدر : « فيثبت »